سيبويه

178

كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )

« 240 » - يا زبرقان أخابني خلف * ما أنت ويب أبيك والفخر وقال جميل : [ طويل ] « 241 » - وأنت أمرؤ من أهل نجد وأهلنا * تهام فما النّجدىّ والمتغوّر وقال : [ وافر ] « 242 » - وكنت هناك أنت كريم قيس * فما القيسىّ بعدك والفخار وانما فرق بين هذا وبين الباب الأوّل لأنه اسم والاوّل فعل فأعمل كأنّك قلت في الأوّل ما صنعت أخاك وهذا محال ولكن أردت أن أمثّل لك ، ولو قلت ما صنعت مع أخيك وما زلت بعبد اللّه لكان مع أخيك وبعبد اللّه في موضع نصب ، ولو قلت أنت وشأنك كنت كأنّك قلت أنت وشأنك مقرونان . وكلّ امرئ وضيعته مقرونان ، لأن الواو في معنى مع هيهنا يعمل فيما بعدها ما عمل فيما قبلها من الابتداء والمبتدأ ، ومثله أنت أعلم ومالك فإنما أردت أنت أعلم مع مالك وأنت أعلم وعبد اللّه أي أنت أعلم مع عبد اللّه ، وإن شئت كان على الوجه الآخر كأنك قلت أنت وعبد اللّه أعلم من غير كما ، فان قلت أنت أعلم وعبد اللّه في الوجه الآخر فإنها أيضا يعمل فيما بعدها المبتدأ كما أعملت في ما صنعت وأخاك صنعت فعلى أىّ الوجهين وجّهته صار على المبتدأ لأنّ الواو في المعنيين جميعا يعمل فيما بعدها ما عمل في الاسم الذي تعطف عليه وكذلك ما أنت وعبد اللّه وكيف أنت وعبد اللّه كأنك قلت ما أنت وما عبد اللّه وأنت تريد أن تحقّر أمره ، وكذلك كيف أنت وعبد اللّه

--> ( 240 ) - الشاهد فيه رفع الفخر عطفا على أنت مع ما في الواو من معنى مع وامتناع النصب فيه إذ ليس قبله فعل يتعدى اليه فينصبه كما كان في الباب الذي قبله ، ومعني ويب أبيك التصغير له والتحقير وبنو خلف رهط الزبرقان بن بدر الادني اليه من تميم . ( 241 ) - الشاهد فيه قوله والمتغور وهو كالذي قبله ، والتهامي منسوب إلى تهامة والنجدي منسوب إلى نجد والغور وتهامة ما انخفض من بلاد العرب ونجد ما ارتفع منها . ( 242 ) - الشاهد فيه رفع الفخار عطفا على القيسي والقول فيه كالقول في الذي قبله * يرثي رجلا من سادات قيس فيقول كنت كريمها ومعتمد فخرها فلم يبق لهم بعدك مفخر .